Latest Update

مدينة الثقافة تحتضن عروضا لمجموعة من الأفلام التونسية القصيرة في أيام قرطاج السينمائية :

مدينة الثقافة تحتضن عروضا لمجموعة من الأفلام التونسية القصيرة في أيام قرطاج السينمائية :

احتضنت قاعة « الطاهر شريعة » بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي بالعاصمة العرض الاول الخاص بالاعلاميين لاربعة افلام روائية تونسية قصيرة من انتاج المركز الوطني للسينما والصورة لسنة 2021 وذلك على هامش الدورة 32 لايام قرطاج السينمائية.
والافلام القصيرة المعروضة من النوع الروائي. وقد تم اقتباس اغلبها من اقاصيص الكاتب التونسي لسعد بن حسين من ذلك فيلم « اقرا » لابراهيم اللطيف وسنية زرق العيون المقتبس عن قصة « سجين الروايات » وفيلم « بقشيش » المقتبس عن قصة « جنون استاذ » وفيلم « سلوى  » المقتبس عن قصة « وهم ليلة حب » الى جانب الفيلم القصير « دبوس الغول  » نص واخراج فارس نعناع .
ويمكن القول ان جميع الافلام القصيرة المعروضة تتنزل في ما يعرف ب »سينما الواقع » لكونها حملت في طياتها العديد من الاسقاطات الاجتماعية والسياسية والثقافية باسلوب مباشر احيانا ورمزي احيانا اخرى ضمن رؤية اخراجية لا تخلو من روح الشباب التي كثيرا ما تنزع نحو « التطرف الايجابي »

(18 دقيقة) حكاية للمتلقي يلعب الكتاب فيها دورا محوريا ليصبح في بعض مراحل الحياة مادة اساسية للعيش مثل الهواء والماء كما قد يتحول لدى البعض الى مصدر للتطرف البناء بما يخدم ذهنية المواطن في علاقة بمحيطه « .
واكد ابراهيم اللطيف المشارك في اخراج فيلم « اقرا » احترم السيناريو وساهم في الاخراج من الناحية التقنية وعلى مستوى ادارة الممثلين  » مشيرا الى ان فكرة الفيلم « مبتكرة وغير تقليدية حيث يصبح الهوس بالكتاب دمويا في بعض الاحيان لكن له مبررات عديدة اهمها انه داعم للحياة وملهم للافراد وملاذهم لاستنشاق الحرية حتى داخل الفضاءات السجنية ».
اما الفيلم القصير  » بقشيش »(15 دقيقة) وهو من بطولة عبد المنعم شويات فقد عانق الابداع في كثير من المشاهد على مستوى الحركة والاضاءة الى جانب تطرقه لقضية الفساد من منظور درامي وسوسيولوجي اختزل من خلاله المخرج واقعا معيشا مرفوضا في ظاهره لكنه ربما تحول الى قاعدة حياتية ضمن سلسلة التحولات المجتمعية الحاصلة في تونس في السنوات الاخيرة.
ويبقى الفيلم القصير »سلوى » (13 دقيقة » ) وهو من بطولة ريم البنا من اكثر الافلام قربا من الواقع ويحكي عن بائعة هوى تحصل على اجازة بيوم واحد من عملها سعت خلاله للحصول على ليلة حب صادقة مع شخص تختاره بمحض ارادتها لتجد نفسها وراء الاسوار بسبب حلمها او الوهم الذي تملكها .
وقد حاولت ريم البنا ايصال مشاعرها المتقلبة وشخصيتها الانفعالية للمتلقي باعتماد قسمات الوجه تارة والكلام المقتضب تارة اخرى لكنها اخفقت في كسب تعاطف المتفرج لكونها خرجت من مستنقع الى مستنقع مماثل حتى وان بدا ذلك محاولة للاغتسال بماء طهور.
وبالنسبة للفيلم القصير « دبوس الغول » لفارس نعناع وبطولة ايناس الديماسي ومحمد مراد فقد اعلن عن ولادة جيل جديد من السينمائيين يشتغل على الرمز كاسلوب للتفكير في كنه الاشياء والفلسفة كنوع من الهروب لواقع مغاير عن السائد في محاولة لايجاد البديل عن المشاكل المطروحة وربما حلولا تمكن من تجاوز العقبات ومصاعب الحياة.