“المركّب الثقافي الجامعي”:مشروع شراكة لتيسير وصول الطلبة إلى الثقافة:

“المركّب الثقافي  الجامعي”:مشروع شراكة لتيسير وصول الطلبة إلى الثقافة:

قررت جامعة ” باريس – دوفين – تونس ” (Dauphine-Tunis) و المعهد العالي للدراسات التجارية بقرطاج (IHEC ) و المعهد التحضيري للدراسات العلمية والتقنية بالمرسى (IPEST ) و” هولبرتون سكول تونس ” (Holberton School ) العمل معا من أجل تأسيس شراكة مبتكرة بين القطاعين العام والخاص تهدف إلى تطوير طرق الوصول إلى الثقافة من قبل الطلبة المنتمية إلى هذه الجامعات.

وأطلق على هذا المشروع اسم ” المركب الثقافي الجامعي ” . وقد تم وضع هذا التصوّر من أجل السماح للشبان التونسيين المسجّلين في اختصاصات علمية معروفة بتميّزها وقدرتها التشغيلية بتطوير معارفهم بعالم الفنون وتطوير فكرهم النقدي ومدى قدرتهم على الخلق والإبداع.

وفي هذا الإطار صرحت السيدة أمينة بوزقندة الزغل المديرة العامة لجامعة ” دوفين – تونس ” قائلة : ” إن مواطنة طلبتنا لا تُبنى فقط على الخبرة العلمية المكتسبة أثناء تكوينهم الجامعي” … قبل أن تضيف في نفس السياق قولها : ” إن انفتاحهم على الجماعات والمجتمع عموما وتنمية وعيهم المدني وكذلك تأكيد هويتهم الفردية في وحدة أكبر وأشمل تتميز بالكونية تمرّ عبر اكتساب ردود أفعال الفضول والرغبة أو التعطّش للاكتشافات. وهو تعطّش يجب أن يقودهم إلى طريق استكشاف دائم للأعمال والتخصصات والمراجع “.

ومن خلال تقريب مؤسسات عمومية ومدارس خاصة وفضاءات ثقافية على غرار ” النجمة الزهراء ” و ” أغورا ” يقدّم ” المركب الثقافي الجامعي ” نفسه كشراكة مدمجة لأفكار وتصورات الخبراء على غرار فاطمة الكيلاني المدرّسة بالمعهد العالي للدراسات التجارية بقرطاج و ” Bénédicte Dumeige ” المدرّسة بجامعة ” دوفين – تونس ” والمستشارة في الاستراتيجية الفنيّة والثقافية وأحمد أمين عزوزي مستشار صناعة الإعلام والإبداع وكذلك مراد الصقلي وزير الثقافة سابقا.

اعتماد خطّتين للعمل
يتمحور ” المركّب الثقافي الجامعي ” حول فكرتي عمل أساسيّتين :

الأولى تتمثّل في إدماج الأنشطة الثقافية صلب برامج التكوين وهي أنشطة ذات بعد إلزامي وهذا ما تقوم به حاليا مؤسستان معنيتان بهذا المشروع وهما جامعة ” باريس – دوفين – تونس ” من خلال الدروس التي تهمّ الأخبار الثقافية وندواتها التي تدور حول الثقافة والمعهد العالي للدراسات التجارية بقرطاج من خلال دروس ” تسويق الفنون والثقافة “.

أما الفكرة الثانية فترتكز على إنشاء شبكة من النوادي الموجودة في جميع المؤسسات الأربع المشاركة في المشروع.
و ستثري هذه الأندية التي تعمل تحت راية ” المركّب الثقافي الجامعي ” الحياة الطلابية من خلال أجندة أحداث يتولّى وضعها وتطويرها الطلبة أنفسهم بهدف دعم التبادل واختلاط الطلبة من جامعة إلى أخرى.

وستقوم هذه النوادي بإنجاز أنشطة ثقافية يتمّ تطويرها حول ” المهارات اللينة ” (soft skills ) للطلبة مع إبراز مواهبهم وميولاتهم من أجل تحسين قابليتهم للتوظيف.
وفي نهاية المطاف ومع الحصول على الشهادة الختامية أو ( الديبلوم ) سيحصل الطلبة على “جواز سفر المركب الثقافي الجامعي” لإضفاء الطابع الرسمي على مشاركتهم والتزامهم بمسار ثقافي مبني على أسس مشتركة .

ولا شكّ في أن الكثير من الشركاء الآخرين و المؤسسات التعليمية أو المساحات والمراكز الثقافية مدعوّة اليوم إلى الالتحاق بمشروع ” المركب الثقافي الجامعي ” الذي ستكون إحدى وظائفه توسيع عرض الأنشطة لتشكيل أو خلق سمة جديدة لمواطنة طلبتها وطالباتها.