إضراب منتظر لمنتجي الزيوت النباتية المدعمة:

إضراب منتظر لمنتجي الزيوت النباتية المدعمة:

إثر تجدّد أزمة فقدان الزيت النباتي المدعّم بسبب تراكم المشاكل في هذا القطاع وخاصة في ما يتعلّق بمسالك التوزيع والتقليص من الحصص المخصصة للمنتجين من المادة الأولية التي يقوم ديوان الزيت بتوريدها  يبدو أننا إزاء إضراب وشيك لهذا القطاع الذي يهمّ ملايين من التونسيين المنتمين إلى الطبقة الفقيرة والطبقة  ” المتوسّطة جدّا ” إن كانت موجودة أصلا.

وتسببت هذه الأزمات في نقص   الكميات المعروضة  من الزيوت النباتية المدعّمة على مدار العام الماضي  مما أثار استياء المستهلك الفقير الذي لا يستطيع العثور على هذا المنتج الضروري للاستهلاك .

وبالرغم من الدعوات المتكررة من قبل المنتجين إلى ضرورة الالتزام بتوريد الكميات  اللازمة ( 165000  طنّ سنويّا ) حتى يتمكّنوا من إنتاج ما يكفي السوق التونسية فإن وزارة التجارة تواصل منذ مدة سياسة الهروب إلى الأمام وسياسة من لا يرى ولا يسمع ولا يتكلّم.

وأمام كل هذا المشاكل المتراكمة أصبحت المصانع التي تنتج الزيوت النباتية المدعّمة وعددها 43 مصنعا تعاني منذ فترة طويلة من شبه بطالة فنيّة تامة . وأصبح بالتالي مصير أصحابها ومصير نحو 10 آلاف عامل فيها  مجهولا ومهدّدا  أكثر من أي وقت مضى.

ويبدو أن خيبة الأمل التي أصابتهم قد تدفعهم إلى تنفيذ إضراب مفتوح من أجل لفت النظر إلى هذا الوضع الخطير جدا للقطاع وحثّ السلط المسؤولة على الاستجابة إلى مطالبهم المشروعة والمنطقية وهي تهمّ ملايين التونسيين وليس أصحاب المصانع فقط . وهم يدعون مرة أخرى السلطة إلى التدخل العاجل لإنقاذ القطاع والعاملين فيه قبل فوات الأوان.