إتحاد الخبراء العدليين يصدر البيان التالي:

إتحاد الخبراء العدليين يصدر البيان التالي:

أصدر اتحاد الخبراء العدليين البيان التالي:

إضافة لتجديد مساندتنا المطلقة واللا مشروطة لمطالب السيدات و السادة القضاة و السيدات والسادة كتبة المحاكم واعوان العدلية بعيدا عن القطاعية المقيطة والمصالح المادية الضيقة باعتبار حسن اطلاعنا على واقع المحاكم و ظروف العمل المزرية داخلها وغياب ابسط المرافق والوسائل الضرورية لإنجاز المهام الموكلة لها. وإزاء طول امد انتظار تحرك السلطة التنفيذية المعنية بإيجاد الحلول الكفيلة لوضع حد لمختلف معاناة أهم مكون من مكونات العدالة من قضاة و كتبة واعوان العدلية باختلاف اصنافهم ورتبهم و مواقع عملهم، وباعتبار الخبراء العدليين جزء لا يتجزأ من الأسرة القضائية و لأهمية الدور الموكول لهم في المساهمة الفعلية والحقيقية في فض النزاعات وانارة العدالة في شتى الاختصاصات، يهم اتحاد الخبراء العدليين التونسيين ان يوضح للرأي العام ما يلي :

  • ان سياسة اللامبالاة في التعامل مع اعتصام كتبة المحاكم واعوان العدلية و بالتالي دفعهم لمواصلة اعتصامهم تسببت في شلل مرفق العدالة يوحي بوجود وراء ذلك قوى متربصة بتونس تدفع بالبلاد نحو مزيد من الفوضى و تضرب كل الجهود الرامية للخروج من الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي وصلت إلى حد نقطة اللاعودة
  • ان عدم تشريك المجلس الأعلى للقضاء في جميع المشاورات والمفاوضات المتعلقة بحسن سير مرفق العدالة و ما يتطلبه ذلك من الاستجابة لطلبات القضاة و كتبة المحاكم واعوان العدلية بصفتهم يمثلون ركيزة العدالة ومكونها الأساسي يعد ضربا لما تضمنه دستور البلاد و رجوع الى الوراء وتموقع جديد للسلطة التنفيذية على حساب صلاحيات المجلس الأعلى للقضاء لجعل دوره مقتصر ا على الجانب التأديبي و الحركة القضائية دون استكمال المؤسسات الدستورية الضامنة لاستقلال السلطة القضائية.
  • يدعو اتحاد الخبراء العدليين التونسيين السيد رئيس المجلس الأعلى للقضاء والسيدات والسادة أعضاء المجلس إلى اتخاذ كل الاجراءات القانونية التي تضمن للسلطة القضائية وجميع مكوناتها الاستقلالية التامة
    وإلى تقديم مقترح تنقيح القانون المنظم للمجلس الأعلى للقضاء بما يضمن له تحقيق الاهداف التي بعث من اجلها و يضمن له الآليات القانونية لمنع أوجه تدخل السلطة التنفيذية على غرار ما عايناه منذ مارس 2020 إلى الآن… كتوسيع تركيبته لتشمل تمثيل الخبراء العدليين بها
  • يدعو بكل لطف مكونات الأسرة القضائية إلى الابتعاد قدر المستطاع عن التجاذب القطاعي البغيض واستغلال الظروف الصعبة التي تمر بها السلطة القضائية في لحظة فارقة من نضالات الاستقلالية والعمل على وحدة الموقف وتغليب اعتبارات المصلحة العامة.
  • أخيرا يجدد اتحاد الخبراء العدليين التونسيين بصفته منظمة وطنية رفضه لكل اللقاءات الفلكلورية التي لا علاقة لها بواقع الخبراء العدليين التونسيين و يدعو بصفته تلك وزارة العدل إلى الالتزام بالاجال القانونية التي تجاوزتها بكثير و إصدار قائمة الخبراء العدليين الجدد او اصدار بلاغ يحدد فيه الأسباب الموضوعية للتأخير و الأجل الأقصى لصدور قائمة الخبراء الجدد ليتسنى لاتحاد الخبراء العدليين التونسيين الاطلاع عليها والتثبت من صحتها واتخاذ الإجراءات القانونية في شأنها
    كما يدعو وزارة العدل بصفته الهيكل المهني القانوني الحالي الوحيد الممثل للخبراء العدليين إلى مراجعة إشرافها على قطاع الخبراء العدليين وتنقيح القانون المنظم لها في انتظار تقديم مقترح تنقيح القانون المنظم للمجلس الأعلى للقضاء ليشمل ضمن مهامه الإشراف على الخبراء العدليين لضمان استقلالية الخبراء العدليين التي هي احدى ركائز استقلال القضاء و وضع حد لكل اشكال تبعية الخبير العدلي للسلطة التتفيذية بما في ذلك مراجعة القانون المنظم لمهنة الخبراء العدليين دون الخوض في شبهات الابتزاز على اختلاف أنواعه و طرقه الذي تعرض له ولا يزال يتعرض له العديد من الخبراء سواء عند تحيين قائمة الخبراء المرسمين او اثناء انتداب الخبراء الجدد مباشرة او بطريقة غير مباشرة من أطراف نافذة بوزارة العدل والتي تكون الغطاء الاداري لبعض المتداخلين في الشأن المهني للخبراء العدليين.
    ويؤكد اتحاد الخبراء العدليين التونسيين مرة أخرى أنه سيتصدى لكل أشكال المساس من استقلالية وادبيات واخلاقيات الخبراء العدليين اضافة للدفاع عن حقوقهم المادية والمعنوية والعمل على توفير كل الظروف والوسائل والضمانات القانونية التي تمكنهم من حسن أدائهم لمهامهم في إطار القانون وبعيدا عن سياسة التملق للسلطة التنفيذية او لغيرها مهما كان.
    عاشت تونس حرة مستقلة
    عاش اتحاد الخبراء العدليين التونسيين حصنا منيعا مستقلا من أجل جميع الخبراء العدليين التونسيين المرسمين و الذين هم بصدد الترسيم.

خالد الهراغي
عميد اتحاد الخبراء العدليين التونسيين