إحترام الميثاق الأولمبي يقتضي الإلتزام بتطبيق القانون:

إحترام الميثاق الأولمبي يقتضي الإلتزام بتطبيق القانون:

شدّد توماس باخ عند تسلّمه يوم الإثنين جائزة سيول للسلام على ضرورة تكريس قيمة الإحترام سواء كان ذلك للقوانين المنظمة لمختلف الرياضات أو لمختلف الأطراف المتدخلة في إطار المنافسة الشريفة و اللعّب النظيف.
فالإحترام كفيل بضمان الصداقة و التألق وهي جملة القيم التي تقوم عليها الحركة الأولمبية و الرياضية في العالم التي تطمح لإرساء أسس السلام في العالم من خلال الألعاب الأولمبية خاصة و المسابقات العالمية بصفة عامة.
و المفروض ان ينسحب هذا المبدأ على سائر الأنشطة الرياضية الوطنية من خلال حرص الهياكل المشرفة على تطبيق قوانينها في كنف المساواة وإحترام الجميع.
وهو ما أكده الوزير كمال دقيش يوم الإثنين أمام نواب الشعب بكّل مسؤولية و إقتناع واضعا هيبة الدولة و المصلحة العليا للوطن فوق كل إعتبار .
و الأكيد أنه حان الوقت لإعادة الأمور إلى نصابها حتى لا تستفحل الدكترة الرياضية بإسم الإستقلالية وحتّى يعني كافة المسيرين في الحقل الرياضي أنّ إضطلاعهم بالمرفق العام هو توكيل لهم من قبل السلطة تضبطه قوانين و أنظمة أساسية لا يحق لهم تجاوزها تحت غطاء إستقلالية الرياضة.
وما إقترفته جامعة كرة القدم إزاء الهلال الرياضي الشابي هو أوّلا تجاوز للقانون يصبح بمقتضى تعنت رئيس الجامعة و عدم إكتراثه بالعواقب الوخيمة التي إنجرّت عنه،خرقا للقيم و أخلاقيات الممارسة الرياضية التي تتنافى مع المبادئ الأساسية للميثاق الأولمبي.
وهو ما جعل اللجنة الوطنية الأولمبية تصوّر إحالة رئيس الجامعة على لجنة القيم و الأخلاقيات التابعة لها حرصا منها على حماية مرفق الرياضة من مخاطر توظيفها لأغراض مختلفة و على الإرتقاء بها إلى القاطرة النموذجية في إرساء قيم الإحترام و التحابب و التضامن.
الأكيد أنه حان الوقت للرجوع إلى الوظائف الأصلية للرياضة وهو ما يحق لوزارة الشباب و الرياضة و للجنة الوطنية الأولمبية السعي إلى تجسيمه في إطار نظرة عميقة تؤسس لإرساء مجتمع رياضي سليم يكون خير ضامن لتونس أفضل.