تونس تحيي الذكرى 35 لاتفاقية فيانا لحماية طبقة الأوزون و اليوم العالمي للاوزون:

تونس تحيي الذكرى 35 لاتفاقية فيانا لحماية طبقة الأوزون و اليوم العالمي للاوزون:

🟢 أحيت تونس من خلال الوكالة الوطنية لحماية المحيط و تحت اشراف وزارة الشؤون المحلية والبيئة الذكرى الخامسةوالثلاثين لاتفاقية فيانا لحماية طبقة الأوزون و اليوم العالميللأوزون وذلك من خلال تنظيم ندوة تحت شعار الأوزون من أجل الحياة: 35 عاما من العمل لحماية طبقة الأوزون” وهو الشعار الذي اعتمدته أمانة الأوزون لبروتوكول مونتريال لهذه السنة وهي تهدف لمعاضدة المجهودات الدولية في مجال التعريف بأهمية حماية طبقة الأوزون باعتبارها درعا واقيا للأرض يحمي مختلف أشكال الحياة بها وعنصرا هامّا في الحفاظ على المنظومات البيئية من خلال امتصاصها لأشعّة الشمس ما فوق البنفسجية.
وقد تفاعلت المجموعة الدولية للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة من خلال اتفاقية فيانا لحماية طبقة الأوزون التي تم اعتمادها سنة 1985، والتي انبثق عنها بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة للأوزون سنة 1987. وقد وصل عدد الأطراف المنضوية تحت هذا البروتوكول الذي أصبح القاعدة الدولية لكل الجهود المبذولة في مجال حماية طبقة الأوزون 198 بلدا.
وتجدر الإشارة إلى أن تونس كانت من بين الدول التي سارعت بالمصادقة على اتفاقية فيانا وبروتوكول مونتريال في 25 سبتمبر 1989 وعلى التعديلات المدخلة على بروتوكول مونتريال، وهي بصدد الإعداد للتصديق على آخر تعديل وهو تعديل كيغالي الذي أدرج المواد الـــ HFC حيز المراقبة والتخفيض التدريجي لها. وهذه المواد ليست مستنفدة لطبقة الأوزون وإنما مصنفة ضمن الغازات الدفيئة ذات القدرة المرتفعة للاحتباس الحراري.
وتكريسا للأهميّة البالغة التي توليها تونس لحماية البيئة سارعت بإحداث وحدة وطنية لحماية طبقة الأوزون صلب الوكالة الوطنية لحماية المحيط باعتبارها نقطة الاتصال الوطنية لاتفاقية فيانا وبروتوكول مونتريال للإشراف على إدارة البرامج والأنشطة ذات الصلة بإزالة المواد المستنفدة لطبقة الأوزون ومتابعة تنفيذ القرارات الدولية المنبثقة عن البروتوكول.
وفي هذا الإطار وبالتعاون مع الهيئات الأممية العاملة في مجال برتوكول مونتريال، تمّ في مرحلة أولى وإلى غاية 2010 تنفيذ 46 مشروعا كمساعدة فنية للوحدات الصناعية لإزالة المواد وقد تمت إزالة 1026 طن من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون على غرار المواد الكلوروفليوروكربونية (CFC)، أي ما يعادل 5 مليون طن مكافئ لثاني أكسيد الكربون، وهو ما مكن بلادنا من احترام روزنامة الإزالة لهذه المواد.
ويتم حاليا في إطار المرحلة الثانية من البروتوكول تنفيذ العديد من المشاريع الاستثمارية للحدّ من استعمال مواد الـــــHCFC بالتعاون مع منظمّة الأمم المتّحدة للتنمية الصناعية من أهمها اقتناء وتركيز معدات صناعية لفائدة المؤسسات الوطنية العاملة في قطاعات مختلفة قصد استعمال مواد صديقة للبيئة في خطوط إنتاجها إلى جانب خطة وطنية للتخلص التدريجي من المواد الــ HCFC المستخدمة خاصة في قطاعات التبريد والتكييف لإزالة حوالي 1,3 مليون طن مكافئ لثاني أكسيد الكربون بحلول سنة 2030، ويشمل كذلك إرساء منظومة وطنية لإشهاد الفنيّين ومؤسسات الخدمات العاملين في قطاعي التبريد والتكييف، حيث تم إلى حد الآن إشهاد 65 مكونا حسب المعايير الأوروبية وتجهيز عدد 6 مراكز قطاعية للتكوين في مجال التبريد بكل من تونس العاصمة ونابل وطبرقة والقيروان وصفاقس وجربة بمعدات وأدوات لاعتمادها في دورات التكوين الخاصة بنظام الإشهاد،
كما نعمل منذ عدة سنوات على تدريب أعوان الديوانة التونسية على التصدي للتجارة غير الشرعية للمواد المراقبة في بروتوكول مونتريال، حيث تم تجهيز مختلف أسلاك الديوانة بآلات تشخيص غازات التبريد ويجري العمل على تكوين المكونين صلب أعوان الديوانة،
وتجدر الإشارة أن تونس بفضل مجهوداتها في مجال حماية طبقة الأوزون توّجت بخمس جوائز استحسان من برنامج الأمم المتّحدة للبيئة (PNUE) اعترافا من المجموعة الدوليّة للعمل الدؤوب الذي قامت به بلادنا في إطار تشاركي مع القطاع العام والقطاع الخاص لحماية كوكب الأرض من الأشعّة ما فوق البنفسجية.

هذا وقد مثّلت هذه الندوة مناسبة هامّة للتعرّف على آخر ما توصلنا إليه في إطار إزالة الموّاد الــمستنفدة لطبقة الأوزون ومدى احترام بلادنا للقرارات الدولية وخاصّة فيما يتعلق بالتحكم في استهلاك واستخدام المواد الــ HFC المصنفة ضمن الغازات ذات قدرة عالية على الاحتباس الحراري تطبيقا لتعديل كيغالي لبروتوكول مونتريال، حيث يجري الإعداد بالشراكة مع جميع القطاعات المتدخلة في المجال على رسم استراتيجية وطنية تتلاءم وحاجيات القطاعات الوطنية قصد التخفيض التدريجي من هذه المواد دون الإضرار بمصالح الاقتصاد الوطني.