Latest Update

الذّكرى 30 للاتّفاقية الدّولية لحقوق الطّفل:ويتواصل العمل وتتظافر الجهود من أجل مزيد حماية الأطفال في تونس وتكريس حقوقهم:

الذّكرى 30 للاتّفاقية الدّولية لحقوق الطّفل:ويتواصل العمل وتتظافر الجهود من أجل مزيد حماية الأطفال في تونس وتكريس حقوقهم:

كانت سنة 2019 بالنّسبة لمنظّمة اليونيسف في تونس سنة مميّزة أكثر من غيرها حيث وضعت مسألة النّهوض بحقوق الطّفل ضمن أولويّات عملها وأنشطتها ولقاءاتها مع شركائها إلى جانب اطلاقها لعدّة تظاهرات وبرامج تحسيسيّة وحملات إعلاميّة موجّهة للعموم. وبلغت هذه الحركيّة ذروتها خلال شهري نوفمبر وديسمبر 2019 تزامنا مع الاحتفالات بالذّكرى السّنوية الثلاثين لاعتماد الاتّفاقية الدّولية لحقوق الطّفل (CIDE) ممّا يبشّر بانطلاقة جديدة في مجال حماية الطّفولة والدّفاع عن حقوقها الأساسيّة ببلادنا. 

*حملة اعلاميّة وتحسيسيّة متواصلة وتجنيد لكافّة الأطراف:       

أطفال وشباب وكهول عبّروا خلال الأشهر الأخيرة من السّنة المنقضية في كلّ مناسبة أو حدث أو تظاهرة عن أهمّية الحفاظ على حقوق الأطفال في تونس داعين إلى حماية أفضل وإلى مزيد من الالتزام بتفعيلها واحترامها من قبل الجميع. وانضمّ وزراء وسفراء ورؤساء بلديّات ونشطاء حقوق الإنسان وقادة رأي وفنّانون إلى جانب الأطفال والمراهقين إلى التّظاهرات والاحتفالات المنظّمة في العاصمة وفي الجهات وساهموا بحضورهم الفعّال وتصريحاتهم عن مساندتهم للعمل المشترك في هذا المجال.   

وتمّ مؤخّرا في القيروان (17 ديسمبر) وفي الكاف (24 ديسمبر) تركيز خيمات تحسيسيّة احتضنت أنشطة اعلاميّة وورشات ثقافيّة وفنيّة وتنشيطيّة وحفلات موسيقيّة وعروض لأفلام تتعلّق بحقوق الطّفل موجّهة للكبار والصّغار.وكانت الحملة التّحسيسيّة الوطنيّة واسعة النّطاق وغير مسبوقة، وهي نتاج تعاون مثمر بين وزارة المرأة والأسرة والطّفولة وكبار السّن ومنظمة اليونيسف والسّلط الجهويّة إلى جانب العديد من الشّركاء الآخرين من القطاعين العامّ والخاصّ ومن المجتمع المدنيّ والمؤسّسات الجامعيّة. وكانت الذّكرى الثلاثون للاتفاقيّة الدوليّة لحقوق الطّفل مناسبة هامّة في جميع أنحاء البلاد لتجنيد جميع الأطراف الفاعلة لصالح الأطفال وحقوقهم.

وصرّحت ليلا بيترز، ممثلة منظّمة الأمم المتّحدة للطّفولة (اليونيسف) بتونس قائلة : “إنّ العمل من أجل الحفاظ على الحقوق المكتسبة للأطفال بما في ذلك المراهقين، سواء في تونس أو في العالم، هو مسؤوليّة مشتركة”، مضيفة “أدعو الجهات الفاعلة من القطاعين العامّ والخاصّ والمجتمع المدني ووسائل الإعلام وكافّة المواطنين والمواطنات إلى الاستماع إلى الأطفال وإبراز اهتمامهم واحترامهم لهم، مع حمايتهم من جميع أشكال العنف  الجسدي أو النّفسي والالتزام بتعزيز حقوقهم الأساسيّة والنّهوض بها”.

*كلّ الحقوق، لكلّ طفل :

وقامت منظّمة اليونيسف في تونس مع شركائها بإعداد أدوات للاتّصال والتّواصل والتّحسيس شملت ومضات تلفزيّة وإذاعيّة تمّ بثّها في وسائل إعلام سمعيّة ومرئيّة ورقميّة وخلال التظاهرات الثقافيّة بالعاصمة والجهات (مثل أيّام قرطاج السّينمائيّة و مهرجان نيابوليس الدّولي لمسرح الطّفل…) إلى جانب معلّقات اشهاريّة كبيرة الحجم تمّ استغلالها على الطّرقات في أغلب الجهات التّونسيّة وذلك للتّذكير بأهمّ التّحديات التي تواجهها الطّفولة اليوم مثل الانقطاع عن الدّراسة والعنف في الوسط العائلي. كما احتضنت فضاءات ثقافيّة وعموميّة مختلفة ملتقيات وندوات عن الطّفولة.

وكان للفضاء الافتراضي على الشّبكات الإجتماعيّة دورا هامّا في توسيع نطاق الحملة ونشرها، إذ تمّ عبر شبكة الفايسبوك دعوة روّاد الفكر والثّقافة والفنّانين والممثّلين مثل درّة زرّوق وظافر العابدين وسهير بن عمارة ونضال السّعدي ونجيب بلقاضي وغيرهم… لتبنّى مسألة حقوق الطّفل في تونس واعتماد شعار الحملة على صورهم مباشرة عبر رابط خاصّ. وتمّ نشر أكثر من 7000 صورة لمستخدمي الفايسبوك بتونس حاملة لشعار ورسالة الحملة “كلّ الحقوق، لكلّ طفل”.      

   ووقع أيضا بثّ علامة الاحتفال بالذّكرى الثّلاثين لاعتماد الاتّفاقية الدّولية لحقوق الطّفل (CRC@30) لمدّة أسبوعين تقريبًا على شاشات القناتين الوطنيّة 1 و 2 كرمز التزام بدعم واحترام وتفعيل حقوق الأطفال فى تونس. وقامت قناة الوطنية 1 يوم 20 نوفمبر، ذكرى توقيع الاتّفاقية، بإنتاج برنامج خاصّ مباشر لمدّة ساعتين خصّص لتغطية وقائع الحفل الكبير الذى تمّ تنظيمه بهذه المناسبة فى مدينة الثّقافة وكذلك للتّعريف بأوضاع الطّفولة وحقوقها ببلادنا وبأهمِّ التّحديات التى تواجهها. وانضمّت الشّركات الثّلاث المشغّلة للهاتف الجوّال بتونس طواعية لهذه الحملة وقامت بإرسال رسائل نصيّة قصيرة إلى حرفاءها بشأن حقوق الطّفل.

إنّ مزيد النّهوض بحياة أطفالنا وحمايتهم من جميع أنواع العنف والتّمييز وضمان صحّتهم الجيّدة وتعليمهم وإتاحة الفرصة لهم للتّعبير عن آرائهم وتطوير قدراتهم وتحقيق إمكاناتهم، تمثّل أبرز النّقاط للتدخّل والعمل المشترك في السّنوات القادمة. ويستمرّ العمل من أجل تكريس حقوق الطفل في تونس طالما لا يزال هناك أطفال مجبرون على ترك المدرسة للذّهاب إلى العمل وما دام هناك أطفال يعانون من العنف الجسدي والنّفسي وطالما هناك أطفال لا يتمتّعون بحقوقهم الأساسيّة.

لكلّ طفل الحقّ في أن يكون محبوبًا وفي صحّة جيّدة، وله الحقّ في التّرفيه والأكل والشّرب والتعلّم والتّعبير عن آرائه، كما له الحقّ في الحماية من العنف وسوء المعاملة ومن جميع أنواع الاستغلال.

إنّ أطفال تونس في حاجة إلى تجنّد كافّة الأطراف والتزامها باحترام حقوقهم الأساسيّة والتّعريف بها وجعلها من أولويّات المرحلة.