احتفالا بذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و في بادرة تعد الأولى من نوعها : إعداد “دليل السجين في تونس و الكتاب الدليل للإطار القانوني المتعلق بالسجون” من قبل وزارة العدل و الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب:

احتفالا بذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و في بادرة تعد الأولى من نوعها : إعداد “دليل السجين في تونس و  الكتاب الدليل للإطار القانوني المتعلق بالسجون” من قبل وزارة العدل و الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب:

احتفالا بذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، و في موكب انتظم بالمدرسة الوطنية للسجون والإصلاح ببرج الطويل، أشرف وزير العدل ووزير الدفاع بالنيابة السيد محمد كريم الجموسي، مرفوقا برئيس الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب السيد فتحي الجراي على تظاهرة تم فيها تقديم المؤلّفين دليل السجين في تونس والكتاب الدليل للإطار القانوني المتعلق بالسجون ، بحضور أعضاء الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب وعدد من إطارات وزارة العدل والإدارة العامة للسجون والإصلاح و ممثلين عن الاتحاد الأوروبي و مجلس أوروبا بتونس ومكتب الأمم المتحدة للبرنامج الإنمائي بتونس و عدد من الشخصيات الحقوقية.

و أكّد وزير العدل أنّ اختيار هذا التاريخ ، الذي يتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، لتقديم الدليلين لم يكن وليد الصدفة بل له رمزيته وأن هذا العمل يترجم رغبة الدولة في ادراج مختلف الإصلاحات والمبادرات الماسة بقطاع السجون ضمن نظرة شاملة تهدف إلى التكريس الفعلي لمضامين دولة القانون وأنسنة العقوبة السجنية ، فضلا عن تنزيل المضامين التي جاء بها دستور جانفي 2014 على أرض الواقع وذلك خاصة فيما يتعلق بصون كرامة الذات البشرية وضمان الحقوق الأساسية للسجناء، موضحا أن انطلاق فكرة إعداد هذا العمل المتكامل في النصف الثاني من سنة 2018 كان بهدف توضيح وتجميع وتبسيط كافة المعلومات الضرورية للسجين وللمتدخلين في الشأن السجني حول حقوق المودعين وواجباتهم أثناء فترة الإيداع.

و بيّن السيد محمد كريم الجموسي أن ما ميّز هذه البادرة هو أنّها سمحت، بشكل غير مألوف بالمرّة، بالعمل المشترك بين جهة حكومية من جهة، و هيئة رقابية من جهة أخرى، وهي أطراف قد تبدو للوهلة الأولى متباعدة من حيث المهام والأهداف، إلا أنّ التجربة التونسية أثبتت أنّ استقلالية الهياكل وانصهارها في مجال رقابي صرف لا يحولان دون بناء علاقات تعاون و تكامل بين الطرفين. مشيدا في ذات السياق بأنّ روح التعاون والتكامل أصبحت تميّز علاقة وزارة العدل بمختلف مكونات المجتمع المدني التي ماانفكت تعاضد دور الدولة في الإحاطة بالمساجين وتعزيز فرص الإحاطة بهم وتأهيلهم، على غرار الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمة الدولية لمناهضة التعذيب.

و من الناحية المضمونية أكد وزير العدل أن الدليل الّذي تمّ إعداده يقوم على مقاربة حقوقية وإنسانية في الآن ذاته من شأنها أن تيسّر الحياة اليومية للمودع وأن تؤمّن له معاملة إنسانية تحفظ كرامته وتؤهله للاندماج في المجتمع من جديد، نظرا لما يحتويه من إجابات مبسّطة و واضحة لأغلب التساؤلات التي من الممكن أن تخامر السجين منذ دخوله إلى السجن إلى غاية تاريخ مغادرته له. وبخصوص مؤلف الإطار القانوني للسجون، فقد اعتبره وزير العدل مرجعا متكاملا لسائر النصوص القانونية المنظّمة للفضاءات السجنية، وهو موجّه إلى جميع المتدخلين في مسار منظومة العدالة الجزائية من قضاة ومحامين ومديري سجون وكذلك للأكادميين والباحثين وغيرهم من المهنيين المختصين في القانون المتعلق بالسجون، فضلا عن اعتماده كأساس لمزيد تحسين ظروف الإقامة بالسجن وظروف العمل لأعوان السجون والإصلاح.

وأنهى وزير العدل تدخله بتثمين الجهود التي بذلت لفترة تجاوزت السنة من قبل خبراء لجنة الصياغة ولجنة البحوث والدراسات للهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب والإطارات السامية بوزارة العدل والإدارة العامة للسجون والإصلاح وإلى كل من ساهم في انجاز هذين المؤلفين إعدادا وإشرافا و تأطيرا و مراجعة وتدقيقا، مشيدا في ذات الوقت بالدور الهام الذي اضطلع به كل من مجلس أوروبا طوال مدة انجاز المؤلفين ومكتب الأمم المتحدة الإنمائي بتونس خلال مرحلة إتمام هذا الدليل على مستوى إجراءات النشر.