Latest Update

انطلاق اشغال المنتدى السنوي 2 لرابطة الهيئات العمومية المستقلة بحضور أكثر من 550 مشاركة و مشارك من منظمات المجتمع المدني الوطنية و الدولية و إعلاميين :

انطلاق اشغال المنتدى السنوي 2 لرابطة الهيئات العمومية المستقلة بحضور أكثر من 550 مشاركة و مشارك من منظمات المجتمع المدني الوطنية و الدولية و إعلاميين :

انطلق المنتدى السنوي الثاني لرابطة الهيئات العمومية المستقلة يوم الجمعة 29 نوفمبر2019،و على مدى ثلاثة أيام بمدينة الحمامات تحت عنوان “الهيئات العمومية المستقلة :دعامة للديمقراطية و ضمان لحقوق الإنسان و الحريات”من تنظيم رابطة الهيئات العمومية المستقلة ، بحضورأكثر من 550 مشاركة ومشارك من الهيئات العمومية المستقلة،و إعلاميين ومنظمات المجتمع المدني الوطنية والدولية و ممثلي السلطة القضائية و كل من:
الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية
الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية
الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد
الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات
الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب
هيئة النفاذ إلى المعلومة
الهيئة الوطنية لمكافحة الإتجار بالأشخاص

و بالشراكة مع :
الأورومتوسطية للحقوق
مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية
منظمة فريدريش إيبرت
المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان
المعهد الدنماركي لمناهضة التعذيب
مجلس أوروبا
وبرنامج الشراكة الدنماركية العربية

و أكد رؤساء الهيئات العمومية المستقلة أن « عدم إصدار النصوص التطبيقية للقوانين التي تمكّن أحكامهم من أن تكون فاعلة وناجزة، هو فتح مجال للطعن في قرارات الهيئات »، ملاحظين أن هذه الإشكالية هي أحد أبرز الإشكاليات التي تعطل عمل الهيئات.

وأجمع عدد من رؤساء الهيئات العمومية المستقلة ومن أعضائها، خلال تدخلاتهم في الجلسة الإفتتاحية ليوم الجمعة لأعمال المنتدى السنوي الثاني لرابطة الهيئات العمومية المستقلة ، على ضرورة أن يتم تعميق الوعي بضرورة تعبئة كل الجهود لتمكين الهيئات من احتياجاتها المادية والبشرية والمادية ومن نصوص تطبيقية حتى لا تكون « هيئات جوفاء »، على حد تعبيرهم.
وفي معرض تشخيصهم لواقع الهيئات العمومية المستقلة، أشاروا إلى أن الهيئات تواجه عديد الصعوبات والإشكاليات، بسبب غياب الدعم المادي والبشري الكافي من الدولة.
وذهب المنذر الشارني عن الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية إلى حد التأكيد على عدم وجود إرادة صادقة لدى الدولة من أجل دعم الهيئات « خاصة وان السلطات العمومية لم تستصغ الهيئات المستقلة »، من وجهة نظره، مضيفا أن تعاطي الدولة يتم « بعقلية السعي إلى تدجين الهيئات وتلجيمها ». وأبرز من جهة أخرى أهمية أن يكون للهيئات برامج للتعاون مع المجتمع المدني وأن يضطلع النسيج الجمعياتي بدوره في مراقبة الهيئات.
من ناحيته عبّر رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، شوقي قداس عن تخوّفه إزاء « استعمال البيانات الشخصية للمواطنين وتوظيفها دون علمهم »، في إشارة إلى استعمال كاميراهات المراقبة أو الضغط من أجل اعتماد بطاقة التعريف البيومترية، معتبرا أن « عدم احترام معالجة المعطيات الشخصية يمس من الديمقراطية ».
وعلى صعيد آخر دعا قداس إلى الإقلاع عن استعمال موقع التواصل الإجتماعي « فايس بوك »، قائلا في هذا الصدد: ” ربما تكون دعوتي غريبة وضد التيار خاصة وأن عدد حسابات الفايس بوك في تونس بلغ 7 ملايين حساب، من مجموع قرابة 12 مليون تونسي، ولكن حالات استعمال المعطيات الشخصية، على غرار « كامبريدج انالاتيكا » أو خروج بريطانيا من الإتحاد الاوربي أو غيرها من الأحداث، تؤكد على أن احترام المعطيات الشخصية للمستعملين وعدم استغلالها وتوظيفها، مسألة مشكوك فيها ولا يمكن مراقبتها “.
أما محمد العيادي عن هيئة مكافحة الفساد، فذكر أن الهيئة ما تزال إلى غاية اليوم في انتظار تركيز جهاز الرقابة والتقصي وفي انتظار النصوص الترتيبية للقوانين ومن بينها قانون حماية المُبلّغ أو النص المنظم لنشر التصاريح بالمكاسب، ملاحظا أن عدم إصدار هذه النصوص يشكل عائقا كبيرا أمام عمل الهيئة وان نسبة الفصل في القضايا التي أحالتها الهيئة على القضاء منذ 2011 لم تتجاوز 15 بالمائة.
ومن جهتها أثارت حسناء بن سليمان، عن الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات، الإشكاليات التي برزت في التعاطي مع أجهزة الدولة ومع القضاء وكذلك الإشكاليات الدورية التي تواجهها الهيئة عند تجديد هياكلها، مؤكدة على وجوب أن تكون الشراكة بين الهيئات قاعدة للعمل، من أجل المساهمة الفاعلة في إرساء الديمقراطية.
وخلال هذه الجلسة الإفتتاحية أعلن رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب، فتحي الجرّاي أن الهيئة ستعرض يوم 10 ديمسبر 2019، « دليل السجين »، بعد أن أتمّت صياغته وأنجزته بالتعاون مع وزارة العدل والإدارة العامة للسجون والذي يجيب عن قرابة 255 سؤالا في علاقة بحقوق السجين.
وشدد أيضا على ضرورة أن تحصل الهيئات المستقلة على استقلالية مالية وإدارية حقيقية وأن تطوّر شراكاتها مع الجمعيات، خاصة وأن مهمتها تتمثل في « دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان وصياغة مجتمع القانون لا فقط مجتمع المواطنة ».
وفي مداخلته أفاد مدير الشبكة المتوسطية للحقوق، رامي الصالحي، بأنّ أكثر من 550 مشارك، من منظمات وطنية ودولية، يحضرون أعمال هذا المنتدى السنوي الثاني للهيئات العمومية المستقلة والتي تلتقي في الحمامات، من أجل نقاش معمّق حول سبل تعزيز دور هذه الهيئات وإسنادها، حتى تضطلع بمهامها، باعتبارها دعامة للديمقراطية وضمانة لحقوق الإنسان على أكمل وجه وأن تساهم فعليا في إنجاح الإنتقال الديمقراطي في تونس.
ويهدف هذا الملتقى إلى تأكيد الدور الدستوري الذي تضطلع به الهيئات العمومية المستقلة في دعم بناء المسار الديمقراطي و حماية الحقوق و الحريات و العمل على تعزيزها.