الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ينظم ملتقى وطنيا حول دور الهيئات المستقلّة والمجتمع المدني والإعلام والقضاء في ضمان النزاهة والشفافية في انتخابات 2019 :

الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد  والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ينظم ملتقى وطنيا حول دور الهيئات المستقلّة والمجتمع المدني والإعلام والقضاء في ضمان النزاهة والشفافية في انتخابات 2019 :

نظمت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات- تونس، يوم الخميس الموافق لـ19 سبتمبر 2019 ملتقى وطنيا حول دور الهيئات المستقلّة والمجتمع المدني والإعلام والقضاء في ضمان النزاهة والشفافية في انتخابات 2019 .
ودعا رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد العميد شوقي الطبيب في افتتاح هذا الملتقى إلى ضرورة الشعور بالفخر والاعتزاز بنجاح المسار الانتخابي مذكرا في الآن نفسه ببعض الإخلالات والتجاوزات والجرائم المُرتَكبة والتي يتعيّن لفت النظر إليها ومعالجتها بغاية التحسين والتعديل والتصويب لتثبيت المسار وللحفاظ عليه من كل محاولات العودة إلى الوراء.
واعتبر العميد شوقي الطبيب أنّ مشاركة الهيئة في العملية الانتخابية بصفتها ملاحظا تدخل في صلب مهامها المتمثّلة في التقصّي والتحقّق ورصد حالات الفساد طبقا للمرسوم 120 المنظّم لها والذي يمكّنها من رصد الفساد في القطاعين العام والخاص، مذكرا بالرقم الأخضر الذي وضعته على ذمة المواطنين للتبليغ عن التجاوزات الحاصلة والذي استقبل أكثر من 600 مكالمة ما دفع الهيئة إلى العمل على تعزيز عدد الملاحظين المنتمين لها وإحكام تدريبهم.
كما أعلن العميد شوقي الطبيب انّ الهيئة ستطلب من الوكلاء الماليين للحملات الانتخابية التصريح بمكاسبهم ومصالحهم ذلك دعما للشفافية.
وثمنّ السيّد النوري اللجمي رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري انعقاد هذا الملتقى خاصة في هذه الفترة وذلك لتزايد التساؤلات حول دور الهيئات في إنجاح العملية الانتخابية من خلال خلق الثقة التامة لدى الناخب في نتائج الصندوق، واعتبر رئيس الهايكا انّ هذه النتائج لن تكون ذات مصداقية دون دور الإعلام خاصة وانّه الضمان الأساسي لتأسيس تمشّ ديمقراطي في العملية الانتخابية.
وذكّر السيد النوري اللجمي أن دور الإعلام هو إنجاح المرحلة الانتخابية من خلال توفير المعلومة الصحيحة للناخبين والدفاع عن مصداقية الإعلام وتوفير الوصول لوسائل الإعلام لكل المتدخلين في العملية الانتخابية.
وفي هذا الإطار قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري انّ المعايير المعتمدة في عملية الرصد تنبثق من الإطار القانوني والتي تقرّ بتحجير الإشهار السياسي واستعمال وسائل سبر الآراء وذلك لضمان حياد التغطية الإعلامية.
وفي كلمته، اعتبر السيّد مهدي مبروك رئيس المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات- تونس انّه لا يمكن الذهاب إلى انتخابات نزيهة دون الاهتمام بالثقافة السياسية للنخبة السياسة والتي ستمكننا من تلافي بعض التجاوزات الحاصلة خاصة وانّ المقاربة القانونية على أهميتها ليست كافية بالقطع مع التجاوزات التي وقعت والتي وصلت حدود التباهي بها.
كما دعا إلي ضرورة العمل على مؤسسات سبر الآراء التي ورغم دقتها العلمية والأرقام التي تصدرها إلا أنها قامت ببعض التجاوزات من خلال تسريب لبعض النتائج خلال فترة الصمت الانتخابي ويوم الاقتراع أيضا.

أما السيّد ناجي البغوري نقيب الصحفيين التونسيين فقد شدّد على أهمية دور الإعلام والمجتمع المدني في إنجاح العملية الانتخابية بعيدا عن المال الفاسد والذي أصبح يُوظَّف في قطاع الإعلام لخدمة مترشحين على حساب آخرين وهو ما تمّ رصده في التغطية الإعلامية لبعض القنوات خلال الحملة الانتخابية الأخيرة والتي حادت بذلك عن التغطية الإعلامية المحايدة على حد تعبيره.
وفي الجلسة الثانية وموضوعها دور المجتمع المدني في ترسيخ النزاهة والشفافية في الانتخابات 2019 أكّد المتدخّلون على أهمية هذا الدور الذي تلعبه منظمات وجمعيات المجتمع المدني في إنجاح هذه العملية الانتخابية وذلك من خلال توحيد الجهود.


واختتم الملتقى بجلسة تحت عنوان القضاء في ضمان النزاهة والشفافية في انتخابات أين أكد المشاركون في هذه الجلسة على ضرورة تنقيح بعض النصوص القانونية لضمان الشفافية ونجاح العملية الانتخابية والتقليص من الإجراءات القانونية لعدم الوقوع في معضلة طول الإجراءات القانونية.