نبيل القروي لوكالة الأنباء الألمانية:”العهدة القادمة ستكون عهدة إقتصادية وسأسعى أن أكون الممثل التجاري الأول لتونس خارج البلاد”:

نبيل القروي لوكالة الأنباء الألمانية:”العهدة القادمة ستكون عهدة إقتصادية وسأسعى أن أكون الممثل التجاري الأول لتونس خارج   البلاد”:

أكّد المرشح للانتخابات الرئاسية ورئيس حزب قلب تونس نبيل القروي في حوار مع وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) أنّ المرحلة القادمة ستكون اقتصادية و اجتماعية بالأساس قائلا أنّ “العهدة القادمة ستكون عهدة اقتصادية واجتماعية وليس هناك وقت للسجال السياسي، لدينا دستور محترم لكن لم يخضع إلى التطبيق السليم ربما بسبب القراءات المختلفة”.
وقال نبيل القروي أنّ انتخابات 2019 قد تشهد نهاية الأحزاب التقليدية في تونس مشيرا إلى أنّ ” الشعوب لم تعد لها ثقة في الأحزاب التقليدية، شاهدنا هذا في ايطاليا وفي إسبانيا والولايات المتحدة وبريطانيا، برامج وخطابات لا تشبه الأحزاب التقليدية في شيء، الديمقراطية بصدد المراجعة واتخاذ مفهوم جديد اليوم، وكل الأنظمة الديمقراطية العريقة التي تولدت عن الحرب العالمية الثانية بصدد التلاشي”.
وأضاف أنّ تونس نجحت سياسيا بعد ثورة 2011 وأنّ دستورنا المدني ألغى الايدولوجيا والتفرقة بين الإسلاميين والعلمانيين إلاّ أنّنا أخفقنا
اقتصاديا واجتماعيا، مشيرا إلى أنّ السياسة لا يمكن أن تنجح من دون نجاح
الاقتصاد حيث أنّه يعتبر أنّ أحد أهم أسباب الإخفاقات بعد 2011 هو لجوء
الأحزاب الحاكمة إلى المحاصصة في السلطة إلى جانب اجتياح الإدارة بالآلاف على قاعدة الولاء الحزبي وبعيدا عن معيار الكفاءة وعدم تحرك الحكومات نحو المناطق الداخلية الفقيرة.
وحسب ما جاء في حواره مع وكالة الأنباء الألمانية فإنّ نبيل القروي لا يرى
حرجا في تولي شخصيات من خارج عالم السياسة منصب الرئيس في تونس فهو يرى أنّ أطباء ومحامين وغيرهم من الكفاءات القادمة من عالم الاقتصاد مثلا يمكنها الإفادة إذا كانت لهم رؤية واضحة مؤكّدا أنّ الإيديولوجيا الوحيدة اليوم هي محاربة الفقر.
وأكّد نبيل القروي أنّه بدأ منذ شهر جانفي الماضي في التشخيص مع فريق خبراء ،ووجد أن نظام التنمية السائد منذ خمسينيات القرن الماضي لم يعد متلائما مع تونس، مضيفا أنّ لديه رؤية كاملة ووضع حزبا حتى يكون سندا وداعما للرئاسة ومشددا على أهمية تحصيل أغلبية برلمانية منسجمة مع الرئيس لضمان أريحية اكبر في عمل السلطة.
وأفاد نبيل القروي أنّ “الوضع اليوم مختلف عن انتخابات 2014، هناك مليون ونصف ناخب جديد تم إضافتهم إلى سجل الناخبين هذا يعني إن إمكانية الفوز في الانتخابات التشريعية بأغلبية مريحة أمر وارد” قائلا أنّه حتى إذا لم يحصل على الأغلبية فليس لحزبه إيديولوجيا ولا موقف من أيّ حزب بالتالي فإنّه يعتبر أنّ معركته الأولى اقتصادية وسيتعامل مع كلّ الأحزاب شرط أن تكون موافقة على برنامجه.


وبشأن الائتلافات الممكنة في الحكومة المقبلة أوضح نبيل القروي :”لن نذهب الى المحاصصة في تكوين الحكومة خاصة في الوزارات التي ستشرف على الإصلاحات الكبرى، هناك سبع أو ثماني وزارات لن نتخلى عنها، لن نكون مكتب تشغيل وسنتعامل مع الكفاءات فقط”.
وبخصوص الإجراءات التي يتوجب اتخاذها في الفترة الأولى من الرئاسية أشار نبيل القروي إلى أن “تونس لا يمكنها اليوم مثلا استيعاب حجم استثمار بقيمة 300 مليون دولار في ظل القوانين والإدارة الحالية”، مضيفا :”نحتاج إلى قوانين جديدة وعاجلة في الفترة الأولى من الحكم، أنا سأسعى أن أكون الممثل التجاري الأول لتونس خارج البلاد”.
وبخصوص نزاعه القضائي أوضح نبيل القروي “هذه قضية سياسية بامتياز، تستخدم الضرائب دائما من قبل السلطة، ذهبت إلى القضاء وهناك تسويات تحصل كل يوم ،لا اعتقد أن مرشحا للرئاسة سيسعى ليمثل تونس أمام العالم وخلفه الكثير من القلاقل” متابعا “شركاتي لها مشاكل مع الضرائب لكنها ليست معنية بالترشح للرئاسة، بالنسبة لي أنا نبيل القروي كشخص، فأنا لست مدينا للدولة ولو بدينار واحد وضرائبي أدفعها سنويا ككلّ مواطن”.