لأول مرة تونس تحتضن الملتقى السنوي الدولي التاسع عشر للمحافظة على الحياة البرية بالساحل والصحراء:

لأول مرة تونس تحتضن الملتقى السنوي الدولي التاسع عشر للمحافظة على الحياة البرية بالساحل والصحراء:

في اطار الحفاظ على التنوع البيولوجي لمنطقة الساحل والصحراء، تحتضن بلادنا للمرة الأولى فعاليات “اللقاء السنوي الدولي التاسع عشر للمحافظة على الساحل والصحراء”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 30 أفريل الى غاية  02 ماي 2019 تحت اشراف السيد سمير الطيب وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، وبحضور الأمين العام لاتفاقية CMS وأمين صندوق المحافظة على الصحراء (SCF) وممثلين عن البلدان المشاركة وممثلي الجمعيات العالمية وعدد من اطارات الوزارة وممثلين عن المجتمع المدني.  

وفي كلمة الافتتاح بين السيد سمير الطيب انه ومن خلال هذا الاجتماع سيتم العمل على التشارك في الرؤى وتبادل الخبرات من أجل الإدارة المستدامة للحياة البرية التونسية والمحافظة على الحيوانات البرية المهاجرة، لتعزيز وحماية مجموعة كبيرة من النظم الإيكولوجية التي تضمّها.

وفي هذا الاطار بين وزير الفلاحة أن تونس عضو في اتفاقية حفظ أنواع الحيوانات البرية المهاجرة (CMS) منذ جوان 1987، وأن بلادنا وضعت الأسس القانونية وخطط عمل تستند إليها تدابير الحفاظ على أنواع الحيوانات المحلية والمهاجرة. وأن بلادنا تعمل كذلك على حماية هذه الحيوانات بشكل صارم، والحفاظ على ميولاتها أو استعادتها، وتخفيف العقبات التي تعترض هجرتها، والسيطرة على العوامل التي قد تعرضهم للخطر.
 وأوضح الطيب أنه وقع جرد 940 منطقة رتبة من الأراضي التونسية، من بينها حوالي 40 منطقة مصنفة على أنها ذات أهمية دولية وفقًا لاتفاقية رامسار، مبينا أن هذه الأراضي الرطبة هي موطن للتنوع البيولوجي الغني وأنها تستضيف سنويا ما يقرب 500 ألف طائر، مما يجعل تونس طريق هجرة مهم بين آسيا وأوروبا وأفريقيا. وأن بلادنا تضم 46 منطقة ذات أهمية للمحافظة على الطيور.

كما أفاد الطيب أنه بالإضافة إلى ذلك، تم إنشاء شبكة كبيرة من المناطق المحمية التي تغطي 17 حديقة وطنية و27 محمية طبيعية، وأن تونس من الدول الموقعة على خطة العمل الخاصة بتوطين الظباء الساحلية الصحراوية وترميم مواطنها الأصلية لاتفاقية حفظ أنواع الحيوانات البرية المهاجرة (CMS) واليوم تلعب بلادنا دورا هاما في إعادة توطين والمحافظة على الغزال ، غزال الدركاس، غزال الريم، المها.

وأضاف السيد سمير الطيب أن تونس نجحت في إعادة توطين النعامة ذات العنق الأحمر، وأنه حاليًا تعد الحدائق الوطنية في توزر وقفصة موطنا لعدد كبير منها، مبينا أنه تم مؤخرا إعادة توطين غازال الأطلس في الفترة  الممتدة من 18 إلى 20 أكتوبر 2016. موضحا أن هذا المجهود  تم بذله في إطار التعاون التونسي- الإسباني، بالتعاون مع جمعية تونس لحماية الحياة البرية (TWCS)، حيث تم جلب حوالي 40 عينة الغزال الأطلسي من إسبانيا إلى منتزه سرج الوطني سنة 2016. وأنه تكاثر وأصبح يوجد حاليًا أكثر من 100 غزال في المنطقة.

وبين الطيب أن المناطق الرطبة في تونس تحظى باهتمام خاص وحماية متزايدة، نظرا لدورها في توفير ملجئ للطيور المهاجرة.

وفي هذا السياق، نوه بالدور الهام للمجتمع المدني، مبينا أن الوزارة تعمل سنويا مع جمعية “أصدقاء الطيور” لإعداد جملة من الملاحظات والإحصائيات للسلالات المتنوعة للطيور. مضيفا أن المناطق الرطبة بتونس هي بمثابة موطن للتنوع البيولوجي الثري حيث تستضيف سنويا ما يقارب 500 ألف طائر، مما يجعل بلدنا مسلك للهجرة متميز بين آسيا وأوروبا وأفريقيا. وأنه تضم بلادنا 46 منطقة رتبة هامة للمحافظة على الطيور.

وأكد وزير الفلاحة أن قانون الغابات والقرارات الوزارية من تنظيم تقنيات وظروف توطين الطيور والتوصيات المنبثقة عن أعمال “اللجنة الاستشارية للصيد والحفاظ على الطريدة” مثلوا إطارًا تنظيميًا لإدارة الحيوانات المهاجرة، مبينا أن هناك عدد من أصناف الطيور المحمية والمحظورة من الصيد وأن  الترتيب السنوي لتنظيم الصيد في تونس يتضمن حوالي 400 موقع محظور من الصيد، موضحا أنه يتم تحديد تواريخ فتح واختتام موسم الصيد وفقًا للعوامل الايكولوجية ولفترات التكاثر.

وفي هذا الصدد،أفاد وزير الفلاحة أن الاتحاد الوطني لجمعيات الصيد وشبكة من المنظمات غير الحكومية تدعم جهود هيكل الوزارة في التصرف المستدام في البيئة بشكل عام وفي الحياة البرية بشكل خاص، مغتنما هذه الفرصة  لشكرهم.

كما أفاد السيد سمير الطيب أن الهدف من هذه الاستراتيجية على المدى المتوسط، يتمثل في ضمان بقاء ما لا يقل عن أربعة أصناف من الأغنام الجبلية في حرية بحلول عام 2027 ، وتوزيعها على المساحات الطبيعية في الصحراء، مضيفا أنه من جهة أخرى وبالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة يوجد برنامجا إقليميا هاما حيز التنفيذ يهدف إلى تعزيز القدرات المحلية من أجل الحفاظ على الحياة البرية والمناطق المحمية في الشرق الأدنى وإدارتها على نحو مستدام.و أنه وبهذه الكيفية تم تطوير نظام المعلومات الجغرافية بخصوص المناطق المحمية والأراضي الرطبة في تونس. وأن الدراسة الشاملة للحياة البرية في تونس مكنت من رسم خريطة للوضع وتسليط الضوء على الفجوات.

في السنوات الأخيرة، وبدعم من Marwell، أكد الطيب أن المصالح المختصة بالوزارة  شرعت في تطوير أداة إدارة شاملة لظاهرة توزيع السكان المتفاعل métapopulation للمساعدة في صنع القرار، وأن هذه الطريقة  تجمع بين الرصد البيئي والتحليل الجيني والبيانات الاجتماعية والاقتصادية وتقييمات المخاطر.وأنه على إثر النتائج الأولية المشجعة والتعاون الفعال مع الشركاء المحليين، تشمل المشاريع حيز التنفيذ ما يلي:

·        تنمية المهارات لموظفي الحدائق،

·        تطوير استخدام أحدث تقنيات مراقبة،

·        برمجة تنقلات الحيوات،

·        تطوير المعارف عن الفصائل البرية الأكثر خفاء.

وفي الختام أفاد السيد سمير الطيب أنه وعلى الرغم من هذه المجهودات الجبارة، فإن منطقتنا الصحراوية تتعرض لضغوطات هائلة وللعديد من الانتهاكات، على غرار تدهور طبقة المياه الجوفية للحلفاء، الرعي الجائر، الحرائق، الزحف العمراني، البناءات الفوضوية، الصيد العشوائي، مبينا أن  المناطق الصحراوية تعد موقعا حساسا للغاية للتغيرات المناخية، وأنه من المتوقع  أن يؤثر عامل الحرارة والجفاف على الفوائد والخدمات التي تقدمها هذه المناطق للسكان المحليين، مشددا على أن

هذه المناطق تواجه اليوم العديد من التحديات، خاصة فيما يتعلق بالتصرف المستدام في مواردها الطبيعية، والاستغلال الرشيد لقدراتها البيئية، وحمايتها وتعزيزها، علاوة عن الوسائل المالية ومجال تنمية القدرات.